الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه فيدعها راى العين بعد القدرة عليها وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ، وقال ابن ابي الحديد (١) اي ليس بذي حرج والتحرج التأثم والحريجة التقوى وقال الفيروز آبادي (٢) غفل عنه غفولا تركه وسها عنه كأغفله أو غفل صار غافلا وغفل عنه وأغفله وصل غفلته إليه وقال الجزرى (٣) في حديث علي عليهالسلام وساير الناس همج رعاء : الهمج رذالة الناس والهمج ذباب صغير يسقط على وجوه الغنم والحمير ، وقيل هو البعوض فشبه به رعاع الناس ورعاج الناس غوغاؤهم وسقاطهم وأخلاطهم (٤) انتهى ، والطمس المحو (قوله عليهالسلام) على تصديق التنزيل اي كان الذين يقاتلهم أمير المؤمنين عليهالسلام في زمن الرسول صلىاللهعليهوآله كافرين بنص القرآن وتنزيله ، والذين يقاتلهم بعده كافرين بتأويل القرآن على ما أخبره الرسول صلىاللهعليهوآله من ذلك ، وقد مر القول في ذلك في كتاب أحواله عليهالسلام وقال الجزري (٥) في حديث عمار إن آخر شربة تشربها ضياح ، الضياح والضيح بالفتح اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط رواه يوم قتل بصفين وقد جئ بلبن ليشربه انتهى ، والغمط الاستهانة والاستحقار والفعل كضرب وعلم (قوله عليهالسلام) ثم افرضوك سهم ذوي القربى أي أعطوك منه سهما ونصيبا للتلبيس على الناس (قوله عليهالسلام) وأحادوه اي مالوه وصرفوه (قوله عليهالسلام) رغبة عنهما اي عن فدك وسهم ذوي القربى أو عن الملعونين ومكافاتهما فيما فعلا ونقض ما صنعا (قوله عليهالسلام) فأعرض الشك اي تحرك وسعى في إضلال الناس أو ظهر ، قال الجوهرى (٦) اعرض فلان اي ذهب عرضا وطولا وعرضت الشئ فأعرض اي اظهرته فظهر انتهى ، ويقال : اسفر الصبح اي اضاء وأشرق (قوله عليهالسلام) وسفه المنكر كعلم اي ظهر سفهه وبطلانه ويمكن أن يقرأ سفه على بناء المجهول من باب التفعيل ، والقصد : استقامة الطريق ، والجور الميل عن القصد يقال : جار عن الطريق
__________________
(١) شرح نهج البلاغة للمعتزلى ج ١ ص ٢١٧ طبع البابى الحلبى بمصر.
(٢) القاموس ج ٤ ص ٢٥.
(٣) النهاية ج ٤ ص ٢٦٩.
(٤) النهاية ج ٢ ص ٩٣.
(٥) النهاية ج ٣ ص ٣١.
(٦) صحاح اللغة للجوهري ج ٣ ص ١٠٨٤.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1416_behar-alanwar-100%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

