فأخذ علي الباب ، وجاء عمر فاستأذن ، فقال : يا علي : استأذن لي على رسول الله.
فقال : ليس على رسول الله إذن.
فقال : ولِمَ ؟
قال : لأن زوراً من الملائكة عنده واستأذنوا ربهم أن يزوروه.
قال : وكم هم يا علي ؟
قال : ثلاثمائة وستون ملكاً ...
فذكر ذلك عمر لرسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إنّه أخبرني ... .
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي : أنت أخبرت بالزوار ؟
قال : نعم يا رسول الله.
قال : وأخبرته بعدّتهم ؟
قال : نعم.
قال صلىاللهعليهوآله : فكم يا علي ؟
قال : ثلاثمائة وستون ملكاً.
قال صلىاللهعليهوآله : وكيف علمت ذلك ؟
قال : سمعت ثلاثمائة وستين نقلة [ نغمة ] فعلمت أنهم ثلاثمائة وستون ملكاً ، فضرب رسول الله صلىاللهعليهوآله على صدره ثم قال : يا علي زادك الله إيماناً وعلماً. (١)
وبهذا فقد اتضح لك بأن أهل البيت لا يقاس بهم أحد من الصحابة ولا من غيرهم ، إذ هم شجرة النبوة وقد اختارهم الله لهذا الأمر ، وهم أول من آمن
_______________________________________
١. بغية الباعث : ٢٩٥ ، المطالب العالية بزوائد الثمانية ١٦ : ٩٠ ، الجمع بين الصحيحين ٤ : ٢٦٣ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ : ٢٤٦.
