وقد ذكر المفسّرون له وجوها مبنيّة على الوجهين المذكورين في الوصف بالرجس :
أحدها : أن يكون راجعا إلى المضاف المحذوف في صدر الآية المقدّر بالتعاطي أو ما أشبهه وهو خيرة الكشّاف (١).
وثانيها : أن يكون عائدا إلى عمل الشيطان. ذكره العلّامة الطبرسي رحمهالله واحتمل خلافه (٢).
وثالثها : أنّه راجع إلى الرجس. قاله بعض. واحتمله الطبرسي بعد ذكر ما حكيناه عنه (٣).
ورابعها : أن يكون عائدا إلى ما ذكر يعني المذكورات من الخمر وما عطف عليه ، لكن بعد تأويله بما ذكر ليطابق الضمير المذكّر (٤). وهذه الوجوه كلّها محتملة.
ولا يخفى أنّ تعميم الاجتناب المنهيّ عنه بحيث يمكن جعله دليلا في موضع النزاع إنّما يتمّ على بعض هذه الوجوه. وذلك البعض إن لم يكن مرجوحا بالإضافة إلى الباقي فلا أقلّ من مساواته له. وعلى التقديرين لا يتّجه الاحتجاج به.
وبقي من وجوه هذه الحجّة التمسّك بالأخبار التي ذكروها.
ويرد عليه : أنّها بأسرها ضعيفة الأسناد فلا تنهض وحدها بإثبات الحكم ،
__________________
(١) الكشّاف ١ : ٦٧٥ ، طبعة قم ، منشورات البلاغة ، الطبعة الاولى.
(٢) مجمع البيان ٢ : ٢٣٩ ، طبعة قم ، منشورات مكتبة آية الله المرعشي النجفي.
(٣) مجمع البيان ٢ : ٢٣٩.
(٤) في « ب » : ليطابق الضمير المذكور.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
