وفساد هذه الحجّة عندنا أوضح من أن يبيّن.
والعجب من المحقّق في عدوله عن حكاية الحجّة التي تمسّك بها الشيخ إلى ذكر حجّة المخالف الواهية مع كونه في مقام البحث مع الشيخ ، إذ لم يذكر خلاف غيره. ولو لا جمع الضمير في نسبة الاحتجاج لم يختلج في خاطر غير الواقف على كلام الشيخ شكّ في أنّ الحجّة له. ولا يخفى ما فيه.
على أنّ احتمال مشاركة الشيخ لغيره في الاحتجاج بها ليس بمندفع عن غير العارف بالحال. ولعلّ العذر عدم الوقوف على عين كلام (١) الشيخ في نفس الكتاب. هذا.
وفي تمسّك الشيخ هنا بالأصل قوّة إلّا أن يثبت تناول (٢) ما يدّعيه الأصحاب من الإجماع في أصل المسألة لموضع النزاع.
[ الفرع ] الرابع :
قال في المنتهى : اتّفق علماؤنا على أنّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات لا ينجس بالموت ، ولا يؤثّر في نجاسة ما يلاقيه (٣).
وذكر في المعتبر : أنّ عدم نجاسة ما هذا شأنه ، وانتفاء التنجيس به مذهب علمائنا أجمع (٤).
وقال الشيخ في النهاية : كلّ ما ليس له نفس سائلة من الأموات فإنّه
__________________
(١) في « ب » : في عدم الوقوف على غير كلام الشيخ.
(٢) في « ب » : إلّا أن يثبت قوّة ما يدّعيه الأصحاب.
(٣) منتهى المطلب ١ : ١٦٥.
(٤) المعتبر ١ : ١٠١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
