زلّة أو يتكلّم بشيء يعاب عليه فيحفظ ليعيّر به يوما ما » (١).
ورواية (٢) زيد الشحّام عن أبي عبد الله عليهالسلام : « في عورة المؤمن على المؤمن حرام. قال : ليس أن يكشف فترى منه شيئا. إنّما هو أن يروي عليه أو يعيبه » (٣). فليس فيها منافاة لما قلناه ؛ لأنّها إنّما تضمّنت تفسير هذا اللفظ المعيّن أعني قولهم « عورة المؤمن على المؤمن حرام ».
ولا يلزم من عدم إرادة تحريم النظر من هذا اللفظ نفي التحريم أصلا.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ المراد بالعورة القبل والدبر ؛ للإجماع على كونهما عورة ، وعدم الدليل على ما زاد عليهما ، فينبغي وجوب ستره بالأصل.
ويؤيّد ذلك ما رواه الشيخ عن عليّ بن إسماعيل الميثمي عن محمّد بن حكيم. قال الميثمي لا أعلمه إلّا قال : « رأيت أبا عبد الله عليهالسلام أو من رآه مجرّدا وعلى عورته ثوب فقال : إنّ الفخذ ليس من العورة » (٤).
وعن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام قال : « العورة عورتان القبل والدبر مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة » (٥).
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٥ ، الحديث ١١٥٢.
(٢) في « ب » : وما رواه.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٥ ، الحديث ١١٥٤.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٤ ، الحديث ١١٥٠.
(٥) تهذيب الأحكام ١ : ٣٧٤ ، الحديث ١١٥١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
