أمّا المقدّمة الاولى فظاهرة ؛ لأنّا نبحث على تقدير ارتفاع العين عن المحلّ ، وكون المقتضي للمنع ليس إلّا تلك العين.
وأمّا الثانية فلأنّ المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلّة ، وذلك يخرجها عن العلّيّة.
وبما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال : إذا غسل فلا بأس » (١).
ولو كان غير المغضور لا يطهر لوجب الاستفصال في الجواب.
حجّة القول الآخر وجهان :
أحدهما : ما رواه الشيخ في الصحيح عن فضالة بن أيّوب عن عمر (٢) بن أبان الكلبي عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : « سألته عن الظروف؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الدبا والمزفّت؟ قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص؟ قال : لا بأس بها » (٣).
وعن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن كلّ مسكر. وكلّ مسكر حرام. قلت : والظروف التي يصنع فيها؟ قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الدبا والمزفّت والخيثم والنقير. قلت : وما ذلك؟ قال : الدبا القرع ، والمزفّت الدبان والخيثم الجرار الزرق ، والنقير خشب كان أهل الجاهليّة ينقرونها حتّى يصير
__________________
(١) الكافي ٦ : ٤٢٧ ، الحديث ١.
(٢) في نسخة « ب » : عن ابن أبي عمير عن أبان.
(٣) تهذيب الأحكام ٩ : ١١٥ ، الحديث ٢٣٥.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
