يغسله وتمسّح بدهن فمسح به كفّيه ووجهه ورأسه ، ثمّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطّه : أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّق ، فإن حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلاة ». الحديث (١).
وبالجملة فالعدول عمّا عليه المعظم لمثل هذه الروايات المجملة مشكل. فالاعتماد حينئذ على المشهور.
مسألة [٢] :
إذا كان موضع النجاسة من الثوب معلوما وجب غسل ذلك الموضع بعينه وهو واضح.
وإذا جهل الموضع مع يقين الإصابة غسل كلّ موضع يحتمل كونها فيه.
ولو قام الاحتمال في الثوب كلّه غسل. وهذا ممّا لا خلاف فيه عندنا. وفي المعتبر : هو مذهب علمائنا (٢). وفي المنتهى : هو قول علمائنا أجمع (٣).
وإنّما خالف فيه جماعة من العامّة ، فقال بعضهم : إذا خفيت النجاسة يتحرّى مكانها فيغسله.
وقال البعض الآخر : ينضح الثوب كلّه.
والحجّة في ما ذهب إليه الأصحاب : أنّ المانع معلوم الوجود ولا يحصل اليقين بزواله إلّا بما قالوه. وورود الأخبار الكثيرة به.
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٦ ، الحديث ١٣٥٥. وفي نسخة « ب » : إلّا ما تحقّق ، بدل قوله : إلّا ما لحق.
(٢) المعتبر ١ : ٤٣٧.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٢٩٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
