أحدهما : رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناد صحيح عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن حكم بن حكيم بن أبي خلّاد أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال له : « أبول فلا اصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فامسحه بالحايط وبالتراب ثمّ تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ فقال : لا بأس به » (١).
ورواه الكليني في الكافي بإسناد حسن عن ابن أبي عمير عن هشام ابن سالم عن الحكم بن الحكيم الصيرفي (٢).
والثاني : ما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان عن العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذاه؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه. وسألته عمّن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه يغسل ثوبه؟ قال : لا » (٣).
وهذان الخبران وإن كان لا بأس بإسناديهما لكن لا يطابق مضمونهما دعوى المخالف.
مع أنّهما معارضان بما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن مهزيار قال : « كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنّه بال في ظلمة الليل وأنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول ، لم يشكّ أنّه أصاب ولم يره ، وأنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٦٩ ، الحديث ١٥٨ ، باب من ينجس الثوب والجسد ، وفيه وفي نسخة « أ » : بن أخي خلّاد » بدل « بن أبي خالد » ، وفي كتب الرجال : حكم بن حكيم أبو خلّاد الصيرفي.
(٢) الكافي ١ : ٥٥.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٤٢١ ، الحديث ١٣٣٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
