العبّاس عن عبد الله بن المغيرة عن غياث عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه قال : « لا تغسل بالبزاق شيء غير الدم » (١).
وليس في طريق هذه الرواية من يتوقّف في شأنه سوى غياث راويها. وهو غياث بن إبراهيم التميمي. وقد وثّقه النجاشي (٢). والشيخ لم يتعرّض له بمدح ولا غيره في كتاب الرجال ولا في الفهرست بل اقتصر على ذكره (٣).
وقال العلّامة : إنّه ثقة وكان ( بتريا ) (٤).
وطعن فيه بذلك المحقّق في المعتبر أيضا (٥).
وروى الشيخ بإسناد آخر فيه ضعف عن عبد الله بن المغيرة عن غياث ابن إبراهيم عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه عن علي عليهالسلام : « لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » (٦).
وذكر العلّامة في المختلف بعد حكايته لعبارة ابن الجنيد أنّه إن قصد بذلك الدم النجس وأنّ تلك الإزالة تطهّره فهو ممنوع. وإن قصد إزالة الدم الطاهر كدم السمك وشبهه أو إزالة النجس مع بقاء المحلّ على نجاسته فهو صحيح (٧).
ثمّ ذكر أنّ حجّته الرواية الثانية ولم يتعرّض للأولى.
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٣ ، الحديث ١٣٣٩.
(٢) رجال النجاشي : ٣٠٥.
(٣) رجال الطوسي : ٢٧٠ ، والفهرست : ١٢٣.
(٤) خلاصة الأقوال : القسم الثاني نقلا عن تنقيح المقال.
(٥) المعتبر ١ : ٨٤.
(٦) تهذيب الأحكام ١ : ٤٢٥ ، الحديث ١٣٥٠.
(٧) مختلف الشيعة ١ : ٤٩٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
