وزاد المحقّق في المعتبر وبعده العلّامة في المنتهى التعليل بأنّ المسح يزيل عين النجاسة الظاهرة ويبقي أجزاء لاصقة لا يزيل حكمها إلّا الماء.
وبأنّ النجاسة الرطبة يتعدّى حكمها إلى الملاقي فلا يزول بزوال عين النجاسة (١).
وقد تكرّر القول في أمر الاستصحاب. وذكرنا في المباحث الاصوليّة أنّ السيّد لا يعوّل عليه في مثل هذا المقام. والعجب من غفلة الجماعة عن رأي السيّد فيه وأنّ كلامه مبنيّ على أصله فلا يحسن أن يحتجّ عليه بما لا يقبله.
والتعليل ببقاء بعض أجزاء النجاسة مدفوع بأنّ المفروض زوال عين النجاسة بأجمعها فكيف يقدّر (٢) بقاء شيء منها. وتخصيص الحكم بالصقيل ينادي بذلك أيضا إذ يؤمن معه لصوق شيء من أجزاء النجاسة بالمحلّ.
وقولهم : « بأنّ النجاسة الرطبة يتعدّى حكمها .. إلى آخره » لا يزيد عن أصل الدعوى.
مسألة [٤٢] :
قال ابن الجنيد في مختصره : لا بأس أن تزال بالبصاق عين الدم من الثوب. وظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له. وجزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه (٣).
وقد روى الشيخ بإسناده الصحيح عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن
__________________
(١) منتهى المطلب ٣ : ٢٨٦.
(٢) في « ج » : فكيف نقدّر.
(٣) ذكرى الشيعة : ١٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
