التي أشار إليها ، وربّما كان في عدم نقل خلافه في غير الدم قرينة على إرادة ما فهمه العلّامة.
وكيف كان فخلافه ضعيف ؛ لأنّ الأخبار التي وقع فيها اعتبار الدرهم مقصورة على الدم ، وظاهرة في إرادة العفو عنه في الصلاة لا أنّه طاهر.
وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء الله.
والروايات مستفيضة بنجاسة الدم في الجملة فمنها :
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، قال : « قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ فعلّمت أثره إلى أن اصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا ، وصلّيت ثمّ إنّي ذكرت بعد ذلك؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله. قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنّه قد أصابه وطلبته فلم أقدر عليه فلمّا صلّيت وجدته؟ قال : تغسله وتعيد. قلت : فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثمّ صلّيت فرأيت فيه؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة. قلت : لم ذلك؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » (١) ، الحديث. وهو طويل.
ومنها ما رواه في الحسن عن عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال : إن علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى » (٢).
الحديث.
__________________
(١) الاستبصار ١ : ١٨٣ ، الحديث ٦٤١.
(٢) الاستبصار ١ : ١٨٢ ، الحديث ٦٣٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
