لذلك وهي عمل الحرارة في أرض أصابتها رطوبة (١).
والجواب : بعد تسليم عدم الخروج عن الاسم أنّ حجّتنا لا تعلّق لها بذلك ، بل مرجعها إلى أنّ نجاسة ما هذا شأنه إنّما يثبت على حالة مخصوصة وقد زالت. هذا.
وعندي : أنّ ادّعاء عدم الخروج عن الاسم هنا توهّم منشأه النظر إلى الحجر وملاحظة ما ذكر من اشتراكهما في علّة الصلابة وكونها في الحجر أقوى والعرف الذي هو المحكّم عند فقدان الحقيقة الشرعيّة وخفاء اللغويّة ينادي بالفرق ويعلن بصدق اسم الأرض على الحجر دون الخزف.
وقد تنبّه لهذا جماعة منهم المحقّق في المعتبر فقال في بحث التيمّم : أنّ الخزف خرج بالطبخ عن اسم الأرض فلا يصحّ التيمّم به. ثمّ ذكر جوازه بالحجر محتجّا بأنّه أرض إجماعا (٢).
لا يقال : هذا مناف لتوقّفه في طهارته.
لأنّا نقول : ليس نظره في التوقّف إلى عدم الخروج عن الاسم ؛ لأنّه توقّف فيما لا ريب في خروجه وقد عرفت كلامه في الرماد وسترى كلامه فيما يستحيل بغير النار.
مسألة [٣٣] :
وذهب الشيخ في باب المياه من النهاية إلى أنّ العجين المعجون بالماء النجس تطهّره النار إذا صار خبزا ، فقال :
__________________
(١) روض الجنان : ١٧٠.
(٢) المعتبر ١ : ٣٥٢.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
