في المسألة قولا.
ودفعه للإشكال بأنّ الإذن في الصلاة مطلقا دليل على جواز السجود ، والطهارة شرط فيه إنّما يجدي لو لم يكن بجواز السجود مع الحكم بالنجاسة قائل ، وقد عرفت أنّ الراوندي يقول به.
ولو جعل وجه الدفع دلالة الإذن في الصلاة مطلقا على جواز السجود مع رطوبة الجبهة بعرق ونحوه ـ بل وعلى المباشرة بباقي المساجد المكشوفة في الغالب كاليدين وإن كانت رطبة ـ وهو يقتضي الطهارة كان وجها. إلّا أنّ هذا إنّما يتمّ في روايتي عليّ بن جعفر وحديث زرارة المرويّ في الكافي والتهذيب (١).
وأمّا رواية عمّار فظاهرها اشتراط عدم الرطوبة حيث قال فيها : « وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع ».
وإنّما جعلناه ظاهرا ؛ لأنّ في متن الرواية ركاكة واختلافا يحتمل معهما تعلّق الشرط بما يجفّ بغير الشمس.
واحتجاجه بعد ذلك برواية أبي بكر وما معها يرد عليه ما ورد على احتجاج العلّامة بمثله.
ويبقى الكلام على حجّة النافين للطهارة وقد أجاب في المختلف عن الوجه الأوّل منها بأنّ الرواية متناولة لجواز حصول اليبوسة من غير الشمس (٢).
وتحقيقه : أنّ التعارض واقع بين الرواية المذكورة ورواية زرارة الاولى.
__________________
(١) راجع الصفحة ٧٦٤ من هذا الكتاب.
(٢) مختلف الشيعة ١ : ٤٨٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
