أو في المكان الذي اصلّي فيه؟ فقال : إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر » (١).
وبأنّ حرارة الشمس تفيد تسخينا وهو يوجب تبخير الأجزاء الرطبة وتصعيدها والباقي تشربه الأرض فيكون الظاهر طاهرا.
ثمّ إنّه حكى عن الشيخ في المبسوط القول باختصاص الحكم بالبول وقال : « إنّه جيّد ؛ لأنّ الروايات الصحيحة إنّما تضمّنت البول فالتعدية بغير دليل لا يجوز ». قال : « ورواية عمّار وإن دلّت على التعميم إلّا أنّها لضعف سندها لم يعوّل عليها ». وذكر بعد ذلك أنّ غير الأرض والبواري والحصر من الثياب والأواني وغيرها ممّا ينقل ويحوّل لا يطهر. قال : « أمّا ما لا ينقل ممّا ليس [ بأرض ] كالنباتات وغيرها فالوجه الطهارة دفعا للمشقّة » (٢).
واحتجّ الشيخ في الخلاف (٣) بإجماع الفرقة على ذلك وبروايتي عمّار وعليّ بن جعفر المذكورتين في احتجاج العلّامة. ثمّ قال : ويمكن أن يستدلّ على ذلك بقول النبيّ صلىاللهعليهوآله : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فحيثما أدركتني الصلاة صلّيت » (٤). قال : وهذا عامّ لأنّه لم يستثن. وذكر المسألة في موضع آخر من الخلاف (٥). واحتجّ لها بإجماع الفرقة ، وروايتي عمّار وأبي بكر.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ١٥٧ ، الحديث ٧٣٢.
(٢) منتهى المطلب ٣ : ٢٧٩.
(٣) الخلاف ١ : ١٨٦ ، المسألة ٢٣٦.
(٤) عن صحيح البخاري ١ : ٩١.
(٥) الخلاف ١ : ٢١٩.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
