في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله » (١). الحديث.
وروى عنه في الصحيح عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « لا صلاة إلّا بطهور ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنّة من رسول الله صلىاللهعليهوآله. وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » (٢).
وروى الكليني في الحسن عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في قول الله عزوجل ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) قال : « كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ثمّ احدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله وصنعه فأنزل الله في كتابه ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) (٣).
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ الأصحاب وإن كانوا متّفقين هنا على أصل الحكم فإنّهم مختلفون في عدّة مواضع من فروعه :
أحدها : ما يقوم مقام الأحجار فذهب الشيخ وجمهور المتأخّرين إلى أنّه كلّ جسم طاهر مزيل للنجاسة.
وادّعى الشيخ في الخلاف على ذلك إجماع الفرقة (٤).
وقال سلّار : لا يجزي في الاستجمار إلّا ما كان أصله الأرض (٥).
وقال ابن الجنيد : إن لم تحضر الأحجار يمسح بالكرسف أو ما قام مقامه.
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٤٦ ، الحديث ١٢٩.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٤٩ ، الحديث ١٤٤.
(٣) الكافي ٣ : ١٨.
(٤) الخلاف ١ : ١٠٦.
(٥) المراسم : ٣٢ ـ ٣٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
