والصبيّة حيث فرض الحكم أوّلا في بول الصبيّ. ثمّ قال : والغلام والجارية فيه سواء. وذكر بعد ذلك رواية تتضمّن الفرق وسكت عليها.
ولا يخفى عليك أنّ عبارته المذكورة موجودة بمعناها ، وأكثر ألفاظها في الخبر الذي هو العمدة في مستند الحكم ، فكان اللازم من التمسّك به عدم الفرق.
ولكن حيث إنّ التعلّق بها مراعى بضميمة ما يظهر من الوفاق على الحكم وهو مفقود في الصبيّة فلا جرم كان الاقتصار بالحكم على محلّ الوفاق هو الأنسب.
وقد أشار المحقّق في المعتبر إلى دلالة الحديث على ما ذهب إليه ابن بابويه ثمّ قال : إنّه محمول على التسوية في التنجيس لا في حكم الإزالة مصيرا إلى ما أفتى به الأكثر من الأصحاب (١).
وقال الشيخ في الاستبصار قوله : « الغلام والجارية شرع سواء » ، معناه بعد أكل الطعام (٢).
تذنيب :
ذكر جماعة من متأخّري الأصحاب أنّ المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه ولم يتجاوز الحولين.
ويعزى إلى ابن إدريس تعليق الحكم بالحولين مطلقا (٣).
وضعفه ظاهر ؛ فإنّ المستند خال من التعرّض له ، وإنّما علّق فيه الحكم نفيا وإثباتا بالأكل وعدمه.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٣٧.
(٢) الاستبصار ١ : ١٧٤.
(٣) السرائر ١ : ١٨٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
