قال : « سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس؟ فقال : رش وصلّ » (١).
وروى أبو بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في بيوت المجوس فقال : رش وصلّ » (٢).
وفي هذين الخبرين نوع إشعار بالاكتفاء في زوال النجاسة عن الأرض بصبّ الماء عليها وإلّا لم يكن للرشّ في المواضع المذكورة فائدة كما لا يخفى.
وكذا في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام في السطح يبال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب؟ قال : لا بأس به. ما أصابه من الماء أكثر منه (٣).
وقد مرّ هذا الحديث في حكم ماء المطر. ووجه الإشعار فيه تعليل نفي البأس بكون الماء الذي أصاب المحلّ أكثر من البول ، وأنّه ليس بالبعيد كون أداة التعريف في الماء للعهد الذهني لا الخارجي فتأمّل.
مسألة [١٠] :
واختلف الأصحاب في حكم غير البول من سائر النجاسات إذا أصاب (٤) غير الأواني ، فذهب جمع منهم إلى الاكتفاء فيها بالمرّة الواحدة ، وهو اختيار
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٨٧.
(٢) تهذيب الأحكام ٢ : ٢٢٢.
(٣) من لا يحضره الفقيه ١ : ٧.
(٤) في « أ » : إذا أصابت.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
