مسألة [٨] :
وأكثر الذاكرين لاعتبار العصر نصّوا على الاكتفاء في ما يعتبر ذلك فيه بالدقّ والتغميز. وفي عبارات العلّامة : التقليب والدقّ. وعلّل الحكم في المنتهى والنهاية بالضرورة (١). ووقع في كلام جماعة من المتأخّرين تبعا للشهيد في الذكرى تعليل الحكم بالرواية (٢). وجملة ما وصل إلينا من الأخبار في هذا الباب حديثان ذكرهما العلّامة في المنتهى بعد تعليله للحكم بما حكيناه.
أحدهما : ما رواه المشايخ الثلاثة في الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب عن إبراهيم بن أبي محمود في الصحيح قال : « قلت للرضا عليهالسلام الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه » (٣).
والثاني : ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو؟ قال : اغسل ما أصاب منه ومسّ الجانب الآخر ، فإن أصبت (٤) مسّ شيء منه
__________________
(١) منتهى المطلب ٣ : ٢٦٧ ، ونهاية الإحكام ١ : ٢٧٨.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٤.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥١ ، الحديث ٧٢٤ ، والكافي ٣ : ٥٥ ، والفقيه ١ : ٤١.
(٤) في « أ » : فإن أصيب. وقد جاء في النسخة المحققة من منتهى المطلب : « فإن أحببت مسّ شيء منه فاغسله ».
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
