مسألة [٣] :
وأكثر الأصحاب على اعتبار التعدّد في إزالة نجاسة البول من غير الرضيع بالماء القليل عن البدن أيضا ، ومنه مخرجه في حال الاستنجاء. حتّى أنّ المحقّق في المعتبر جمع بين الثوب والبدن حيث قال : إنّ التعدّد مذهب علمائنا (١).
لكنّه جعل المرّتين في الثوب غسلا ، وفي البدن صبّا ؛ مشيا مع الأخبار الواردة بذلك.
وجعل وجه الفرق بين الغسل والصبّ أنّ الغسل يتضمّن العصر ، والصبّ ما لا عصر معه.
قال : وأمّا الفرق بين الثوب والبدن فلأنّ البول يلاقي ظاهر البدن ، ولا يرسب فيه ، فيكفي صبّ الماء ؛ لأنّه يزيل ما على ظاهره. وليس كذلك الثوب ؛ لأنّ النجاسة ترسخ فيه فلا تزول إلّا بالعصر.
إذا تقرّر هذا فاعلم : أنّ جملة ما احتجّوا به من الأخبار لاعتبار المرّتين في البدن مطلقا ثلاث روايات :
إحداها : رواية الحسين ابن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سألته عن البول يصيب الجسد؟ قال : صبّ عليه الماء مرّتين ، فإنّما هو ماء » (٢).
وقد تقدّمت في حكم الثوب.
والثانية : رواية أبي إسحاق النحوي عنه عليهالسلام قال : « سألته عن البول يصيب
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٣٥.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٩ ، الحديث ٧١٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
