[ المسألة ] الرابعة :
قال المحقّق في المعتبر إذا جبر عظمه بعظم نجس كعظم الكلب والخنزير والكافر أزاله إن لم يخف الضرر وأبقاه إن خاف وأجزأته صلاته. ثمّ حكى عن بعض العامّة إيجاب قلعه ما لم يخف التلف.
واحتجّ بعد ذلك لما صار إليه : بأنّ إيجاب القلع مع خوف الضرر حرج ، فيكون منفيّا.
وبأنّها نجاسة متّصلة كاتّصال دمه فيكون معفوّا عنها (١).
ولا يخفى عليك أنّ الوجه الثاني من الحجّة إن تمّ اقتضى عدم إيجاب القلع وإن لم يحصل بذلك ضرر.
وقد احتمل الشهيد في الذكرى عدم الوجوب مع الاكتساء باللحم ، وعلّله بالالتحاق بالباطن. وهو ناظر إلى ما قاله المحقّق (٢).
واستضعفه بعض الأصحاب من حيث إنّه بعيد عن البواطن المعهودة المختصة بها ويتّجه على هذا المطالبة بالدليل على اعتبار المعهوديّة في عدم تأثير النجاسات المستورة في البواطن.
والتحقيق : أنّ الأدلّة إنّما تدلّ على اشتراط طهارة ظاهر البدن ، وأمّا بواطنه فليس في الأدلّة ما يقتضي اعتبار ذلك فيها. والأصل براءة الذمّة منه إلى أن يقوم على التكليف به دليل واضح.
__________________
(١) المعتبر ١ : ٤٤٩.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٧.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
