قال في التذكرة : لو أدخل دما نجسا تحت جلده وجب عليه إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر وإعادة كلّ صلاة صلّاها مع ذلك الدم (١). هذا.
واستبعاد الشهيد رحمهالله جمع العلّامة بين الإبطال هنا والصحّة مع حمل الحيوان واقع في محلّه وإن كان لإبداء الفرق في الجملة مجال.
لكنّ التحقيق أنّ العمدة في الحكم بالصحّة هناك على أصالة البراءة من التكليف بالاجتناب في حال الصلاة وعدم الدليل عليه وذلك آت هنا.
تذنيب :
موضع البحث في إخراج الدم المحتقن تحت الجلد إنّما هو فيما يدخله الإنسان من خارج تحت جلده وإن كان في الأصل من دمه.
فما يتّفق من احتقان الدم تحت الجلد العارض من دون أن يخرج إلى ظاهر البدن ليس من هذا في شيء.
وأكثر العبارات المتضمّنة لهذا الحكم ظاهرة في ما قلناه.
ومن جملتها : عبارة الشهيد في الذكرى المحكيّة في أوّل المسألة (٢). وقد اتّفق له في البيان والدروس التعبير بما يتناول بظاهره الصورة التي ذكرناها (٣). ولعلّه قصور في التأدية ؛ إذ الحكم بذلك فيها مستبعد لا سيّما مع مخالفته لكلامه في غيرهما وكلام غيره. وعلى كلّ حال فالحكم ما قلناه.
__________________
(١) تذكرة الفقهاء ٢ : ٤٩٧.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٧.
(٣) البيان : ٩٤ ، والدروس الشرعيّة ١ : ١٢٨.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
