عن معارضة ما يقتضي الاشتراط والتخصيص.
ويؤيّد ذلك كلّه ما رواه الصدوق والشيخ عن حريز في الصحيح عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : « إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتّخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثمّ علّقه عليه وأدخل ذكره فيه ثمّ صلّى » (١). الحديث.
والأصحاب ـ لوضوح الحكم عندهم ـ لم يتعرّضوا لذكر الحجّة عليه. ونحن لم نر بأسا بالإشارة إليها.
تذنيبان :
الأوّل : ذكر بعض أصحابنا المتأخّرين أنّ لكلّ من البدن والثوب ـ بالنظر إلى تعذّر الإزالة ـ حكما برأسه. فإذا تعدّدت النجاسة فيهما واختصّ التعذّر بأحدهما وجبت الإزالة عن الآخر.
قال : ولو اختصّت بأحدهما وكانت متفرّقة وأمكن إزالة بعضها وجب. وبتقدير اجتماعهما فإن كانت دما وأمكن تقليله بحيث ينقص عن مقدار الدرهم وجب أيضا. وإلّا ففي الوجوب نظر. وهذا التفصيل لا بأس به.
الثاني : ذكر الفاضلان في المعتبر والمنتهى والشهيد في الذكرى : أنّه إذا تعذّر غسل البول عن المخرج وجب مسحه بحجر ونحوه (٢).
واحتجّ له الفاضلان بأنّ الواجب إزالة العين والأثر فإذا تعذّرت إزالة الأثر بقيت إزالة العين وسيأتي حكاية كلامهما في بحث الخلوة إن شاء الله.
وفهم من هذا الحكم جماعة من المتأخّرين أنّهم يرون وجوب تخفيف مطلق النجاسة عند تعذّر إزالتها ، وأنّ ذلك بدل اضطراريّ للطهارة من
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٦٤ ، الحديث ١٤٦.
(٢) المعتبر ١ : ١٢٦ ، ومنتهى المطلب ١ : ٢٦٣ ، وذكرى الشيعة : ٢١.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
