الخبر الثاني.
مسألة [٨] :
والمشهور بين الأصحاب العفو عن نجاسة ثوب المربّية للصبيّ ذات الثوب الواحد إذا غسلته في اليوم مرّة.
والحجّة في ذلك على ما ذكره الفاضلان في المعتبر والمنتهى ما رواه الشيخ عن أبي حفص عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « سئل عن امرأة ليس لها إلّا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة » (١).
وإنّ تكرار بول الصبيّ يمنع التمكّن من إزالته فجرى مجرى دم القرح الذي لا يمنع من استصحاب الثوب في الصلاة (٢).
قال المحقّق : فكما يجب اتّباع الرواية هناك دفعا للحرج فكذا هنا لتحقّق الحرج في الإزالة (٣).
وهذه الحجّة بيّنة الوهن ؛ فإنّ الرواية ضعيفة السند ، فلا تصلح لتأسيس حكم شرعيّ.
واعتبار الحرج يقتضي إناطة الحكم بما يندفع معه ، لا بالزمان المعيّن.
والإلحاق بدم القرح قياس.
ووجوب اتّباع الرواية هناك ليس باعتبار الحرج ، وإنّما هو لصلاحيّتها لإثبات الحكم. وجهة الجرح مؤيّدة لها. وحيث إنّ الصلاحيّة هنا منتفية فلا
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٠ ، الحديث ٧١٩.
(٢) منتهى المطلب ٣ : ٢٧١.
(٣) المعتبر ١ : ٤٤٤.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
