فروع :
[ الفرع ] الأوّل :
قال العلّامة في المنتهى : لو تنجس الرطب الطاهر بالدم ثمّ أصاب الثوب لم يعتبر فيه الدرهم بل وجب إزالة قليله لأنّه نجس ليس بدم ، فوجب إزالته بالأصل السالم عن المعارض.
ثمّ أورد على نفسه : أنّ النجاسة مستفادة من الدم فكان الحكم له.
وأجاب : بأنّه قد لا يثبت في الفرع ما ثبت في الأصل ، وبأنّ الاعتبار بالمشقّة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة النزاع لندورته.
قال : أمّا لو زالت عين الدم بما لا يطهّرها ففي جواز الصلاة نظر ، أقربه الجواز لأنّه مع العينيّة يجوز ، وبزوال العين تخفّ النجاسة فكان الدخول سائغا (١).
وهذا الكلام من أصله منظور فيه. وقد اختار جمع من الأصحاب مساواة هذا المتنجّس لما تنجّس به ، فيعفى عنه إذا نقص عن مقدار الدرهم. وعلّلوه بأنّ المنجّس بشيء أضعف حكما منه. وإذا ثبت العفو في القويّ فالضعيف أولى بأن يثبت فيه.
وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الذكرى (٢). وفي البيان صار إلى الأوّل (٣). وكأنّ الثاني هو الأظهر.
__________________
(١) منتهى المطلب ٣ : ٢٥٦.
(٢) ذكرى الشيعة : ١٦.
(٣) البيان : ٩٥ ، الطبعة المحقّقة.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
