ابن أبي عبد الله قال : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي؟ فقال : دعه فلا يضرّك أن لا تغسله » (١).
وعن أحمد بن محمّد عن موسى بن عمران عن محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرأ و (٢) ينقطع الدم (٣).
ومنها : ما رواه عن أبي بصير قال : « دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو يصلّي فقال لي قائدي ، إنّ في ثوبه دما ، فلمّا انصرف قلت له : إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دما؟ قال : إنّ بي دما يسيل فلست أغسل ثوبي حتّى تبرأ (٤).
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ كلام الأصحاب في حدّ العفو الذي حكموا به هنا مختلف. فمنهم من جعل الحدّ في ذلك البرء. ومنهم من جعله الانقطاع.
وهم بين مطلق له ومقيّد بكونه في زمان يتّسع لأداء الفريضة. فالإطلاق للعلّامة في بعض كتبه والشهيد فيما سوى الذكرى (٥). والتقييد للمحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى (٦). وناط العلّامة العفو في القواعد بحصول المشقّة
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٩ ، الحديث ٧٥١.
(٢) في « ب » : حتّى يبرأ أو ينقطع الدم.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٥٩ ، الحديث ٧٥٢.
(٤) الكافي ٣ : ٥٨ ، الحديث ١.
(٥) إرشاد الأذهان ١ : ٢٣٩.
(٦) المعتبر ١ : ٤٢٩ ، وذكرى الشيعة : ١٦ ، ذيل البحث الثامن عشر.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
