وقال بعدهما : هذان الخبران راويهما عبد الله بن سنان ، والحكاية فيهما جميعا عن مسألة أبيه أبا عبد الله ولا يجوز أن يتناقض بأن يقول تارة صلّ فيه وتارة لا تصلّ فيه إلّا أن يكون قوله لا تصلّ فيه على وجه الكراهيّة دون الحظر (١).
[ فرع ] آخر :
قال بعض الأصحاب : لو وجد عدلان في ثوب الغير أو مائه نجاسة أمكن وجوب الإخبار ؛ لوجوب تجنّب النجاسة وهو متوقّف على الإخبار المذكور فيجب.
والعدم ؛ لأنّ وجوب التجنّب مع العلم ، لا بدونه ؛ لاستحالة تكليف الغافل.
قال : وأبعد منه ما لو كان عدلا. وأبعد منهما ما لو كان فاسقا.
ثمّ قال : ولا ريب أنّ الإخبار أولى.
وما ذكره في توجيه احتمال الوجوب ظاهر الضعف. ولا ريب أنّ العدم هو مقتضى الأصل ، فيجب التمسّك به إلى أن يدلّ دليل واضح على الوجوب. وقد روى الشيخان في الكافي والتهذيب بسند يعدّ من الصحيح عن محمّد ابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلّي؟ قال : لا يؤذنه حتّى ينصرف (٢).
وهذا الحديث ربّما أشعر بعدم الوجوب.
مسألة [٤] :
وإذا علمت الملاقاة على الوجه المؤثّر واشتبه محلّها :
__________________
(١) الاستبصار ١ : ٣٩٣.
(٢) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٦١ ، الحديث ١٤٩٣.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
