وأورد عليه بعض مشايخنا قدسسره أن احتمال كون الشراء لمال نفسه فضوليا أيضا ممكن.
قلت : وجه الإمكان أن زيدا مثلا يشتري دارا من عمرو ثمَّ يوكل شخصا عن نفسه في البيع ويشتري هو عن قبل بكر فضولة. وهو جيد ، لكن الشراء الفضولي مع إنكار المالك البائع لا يوجب على المشتري ثمنا ، لأن الإنكار رد للعقد الفضولي. والله العالم.
التقاط
[ ادعاء رقية الصغير المجهول النسب ]
الصغير المجهول النسب إذا كان في يد أحد وادعى رقيته قضي بذلك ظاهرا كما في الشرائع وغيره ، بل الظاهر باعتراف بعض أهل الخبرة عدم الخلاف في هذا المقام.
نعم نقل عن بيع التذكرة القول بعدم الحكم ، ولعله غير مختص به في غير المقام.
نعم في كون القضاء مراعى الى البلوغ أو منجزا خلاف ، كالخلاف في قبول دعوى الرقية مع اليمين كما عن الشيخ والتذكرة أو بدونها كما هو ظاهر الأكثر من المحقق وغيره.
ولعل اليمين هنا استظهار لجانب الصغير شبه اليمين الاستظهاري ، والتقييد بمجهول النسب ليس لأجل عدم تصور الشك في معلوم النسب ، بل لأجل أن النسب إذا كان معلوما فربما تقع المرافعة بين المدعي والمنسوب اليه ، فيخرج عن موضوع هذه المسألة ـ أعني القضاء فيما لا تعارض لذي اليد استنادا الى يده أو الى دعواه.
![كتاب القضاء [ ج ٢ ] كتاب القضاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1317_ketab-alqaza-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
