يعني : وأمّا التمكّن من الوطء بحيث يغدو عليه ويروح انّما يعتبر في تعريف احصان الرجل فقط ، ولا يعتبر في تعريف احصان المرأة لان المرأة لا تتمكّن من الوطء متى شاءت ؛ لأنّ الأمر بيد غيرها ، والحق له في ذلك غالبا. وعلى هذا فلا بدّ من مراعاة هذا الاختصاص في تعريف المرأة المحصنة أيضا اي كما انّه لا بدّ من مراعاة بلوغها وعقلها وحرّيتها في تعريفها كذلك لا بدّ من مراعاة ذلك أيضا مع انّ المماثلة ينبئ عن عدم الاختصاص. ويمكن ان يكون المراد بل هو الاظهر ان البلوغ كما يعتبر في الواطي لتحقق احصان المرأة والعقل يعتبر في الموطوءة فقط لتمكن بحيث يغدو عليه ويروح انما يعتبر في احصان المرأة في حقّ الرجل خاصّة اي يتحقّق احصان المرأة اذا كان زوجها متمكنا من الوطء غدوا ورواحا ولا يعتبر تمكن المرأة. وعلى هذا فلا بدّ من مراعاة هذا التمكّن اى تمكن الواطئ في تعريف احصان المرأة أيضا كما لا بدّ من مراعاة سائر القيود فيقال في تعريفها : المصابة حرّة عاقلة بالغة من زوج بالغ دائم في التمكّن بحيث يغدو عليه ويروح في القبل بما يوجب الغسل.
قوله : بحيث تجعل بدله بنوع الى آخره.
يريد أنّه كما أنّ الكلام حمل على أنّ بما ذكر في الرجل تصير المرأة محصنة ، أي : اذا كان واطأها متّصفا بما ذكر تكون المرأة محصنة يمكن أن يحمل على أنّ بما ذكر تصير المرأة محصنة أي إذا كانت المرأة متّصفة بهذه الصفات تكون محصنة ، فتجعل المرأة بدلا عن الرجل في التعريف ، ويبقى باقي الصفات بحالها ، فتكون المحصنة : المصابة البالغة العاقلة الحرّة المملوكة فرجها بالعقد الدائم المتمكن زوجها من الغدو عليه والرواح ، أو المصابة البالغة الحرة المالكة فرج زوجها بالعقد الدائم المتمكّن الى آخره. والتكلّف اشارة الى ما في تأويل قوله : « مملوكا » الى آخره.
قوله لأنّها في حكم الزوجة.
والمطلّق متمكّن منها في كلّ وقت بالمراجعة. وأمّا عدم تمكّن الزوجة من المراجعة فلا يقدح في احصانها كما لا يقدح عدم تمكّنها من الوطء في احصان الغير المطلقة. وهذا هو المراد من قوله : « وان لم تتمكّن هي » الى آخره.
