يمكن أن يكون ذلك على سبيل الحقيقة. وأن يكون كناية عن التمكّن منه والقدرة عليه في كلّ وقت شاء وأراد من الأوقات التي تصلح لذلك.
قوله : بحيث غابت الحشفة.
ليس هذا بيانا وتفسيرا لقوله : « معلومة » ، بل تقييد زائد أي : اصابة كانت بهذه الحيثية.
قوله : أحدها الاصابة أي : الوطء قبلا الى آخره.
ليس مراده : أنّ معنى الاصابة عرفا أو لغة هو ذلك أي : الوطء في القبل على وجه يوجب الغسل والّا لتناقض ذلك ما سيصرّح به بعد ذلك بقوله : « واعلم أنّ الاصابة أعمّ ممّا يعتبر منها ، وكذا الفرج ». بل مراده : أن مراد المصنّف من الاصابة ذلك ، وان لم يكن هذا معناها لغة ، ويكون الأولى التصريح به ومن هذا يظهر أنّه لو ترك القبل في تفسير الإصابة ، وفسّر الفرج بذلك كان أولى وأنسب.
قوله : مجنونا.
حال عن فاعل وطء ، لا مفعول له.
قوله : والّا لبطل الحصر المستفاد من الآية.
لا يخفى أنّ دخول التحليل فى ملك اليمين في الآية لقرينة خارجيّة ، أو لاستلزام عدمه بطلان الحصر لا يوجب دخوله فيه في سائر المواضع ؛ فانّه لو دخل فيه لكان على سبيل التجوّز قطعا ، ويقتصر فيه على مواضع القرينة ، دون غيرها من المواضع ، سيّما مع كون الحكم الثابت في موضع ملك اليمين مخالفا للأصل.
قوله : دون مسافة القصر وأزيد.
هذا اشارة الى ردّ ما ورد في بعض الأخبار الشاذّة من أنّ عدم الاحصان انّما هو اذا حصل البعد بقدر مسافة القصر ، كما في مرفوعة محمّد بن الحسين قال : « الحدّ في السفر الذي ان زنى لم يرجم اذا كان محصنا؟ قال : اذا قصر وأفطر ». (١) وبمضمونها رواية اخرى.
قوله : وأمّا التمكّن من الوطء.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢٨ / ٧٤.
