الاستفهام. وهذا أيضا ظاهر الفساد ، وإنّما لزمه ذلك في « أو » وفي « أم » ؛ لأنّه جعل « سواء » خبرا مقدّما ما بعده مبتدأ والوجه كما ذكرنا أن يكون « سواء » خبر مبتدأ محذوف ساد مسدّ جواب الشرط. (١)
قوله : همزة التسوية.
هي الهمزة الداخلة على جملة صحّ حلول المصدر محلّها كما يصحّ أن يقال : ( سواء عليهم الانذار وعدمه ) ، ( وسواء علينا جزعنا وصبرنا ) ، ( سواء عليهم دعوتكم وصمتكم ).
قوله : إلى حلقه.
يفهم منه أنّه لو رجع شيء منه إلى المعدة قبل الوصول إلى الحلق لا توجب الكفّارة وهو كذلك بل لو رجع الجميع قبل الوصول إليه ، لا يوجب القضاء أيضا.
قوله : ويشكل إلى آخره.
لا يخفى أنّ الشارح قد بيّن الإشكال بالترديد بين القادر على المراعاة وغير القادر. ويمكن بيانه بتقدير آخر أيضا : بأن يردّد بين إفادة قول المخبر الظن وعدم افادته له ، وإن كان مآل التقريرين واحدا بأن يقال : إن قول المخبر إمّا لا يفيد الظن أو يفيده ، فعلى الأوّل تجب الكفّارة أيضا قطعا مطلقا سواء كان المفطر قادرا على المراعاة أو لا. وعلى الثاني فإن لم يكن قادرا على المراعاة لا يجب القضاء أيضا ، وإلّا فكالأوّل. ثمّ لا يخفى أنّ الاشكال الذي ذكره الشارح إنّما هو على أصل الحكم ، ويرد إشكال آخر على ذكر المصنّف هذا الحكم بعد قوله : « أو تناول المفطر » إلى آخره وهو : أن المراد بالإخبار بدخول الليل ليس مطلق الاخبار ، وإن لم يحصل منه الظن أصلا ؛ لأنّه لا يقول أحد بعدم وجوب الكفّارة حينئذ ، بل المراد به ما يحصل منه الظن بالمخبر عنه ، وحينئذ فإن كان المراد بالافطار : الافطار بعد المراعاة أو مع إمكان المراعاة ينافي مفهوم قوله : « أو تناول من دون مراعاة ممكنة » كما لا يخفى. وإن كان المراد حينئذ : الإفطار مع الظن الحاصل من الاخبار من دون مراعاة ممكنة ، فيكون فردا ممّا دلّ عليه قوله : « أو تناول من دون مراعاة
__________________
(١) شرح الرضى في بحث « أم ». ج ٢ / ٣٧٦ طبع دار الكتب العلمية.
