ووجه الدفع : أن المراد : فرق القوم ، لا الشيخ والفاضلان ، وهما لم يفرّقا.
قوله : وبهذا المعنى صرّح بعضهم.
أي : بالفرق بين مراتب الظن أو بإرادة المرتبة الضعيفة من الوهم ، والقوية من الظن.
قوله : وفي بعض تحقيقات المصنّف.
هذا إشارة إلى فرق آخر بين الوهم والظن ، مع إرادة الظن من الوهم.
قوله : وهو مع غرابته.
أي : غرابته بحسب اللغة والاصطلاح ؛ فإنّه لم يقل أحد بذلك ، ولا شاهد له من عقل أو نقل. وقد يدفع الغرابة : بأنّه ليس إلّا الحمل على اختلاف مراتب الظن ، فإنّ ما حصل من أمارة شرعية ظنّ قوي شرعا ، وما حصل من غيرها ضعيف.
ولا يخفى ما فيه ، فانّ قوّة الظن وضعفه لا دخل له بكون الأمارة شرعية أو غير شرعية ، وإن كان له دخل في الاعتبار وعدمه ، ولكن الاعتبار وعدمه غير قوّة الظن وضعفه.
قوله : لا يفرّق فيه بين الأسباب.
فيه منع ظاهر.
قوله : وأنّ الصواب العطف بعد سواء إلى آخره
يمكن أن يجاب عنه : بأنّه قد صرّح جمع من النحاة بأنّ « همزة » التسوية يجوز حذفها ، وقد حكي عن بعض القراء أنّه قرأ : سواء عليهم أنذرتهم بهمزة واحدة. (١) وأنّها إذا حذفت جاز الإتيان بـ « أو ».
قال نجم الأئمة :
ويجوز بعد سواء ، ولا أبالي أن نأتي بـ « أو » مجردا عن الهمزة نحو : سواء عليّ قمت أو قعدت ، ولا أبالي قمت أو قعدت بتقدير حرف الشرط. ثمّ قال : وقال أبو علي : لا يجوز « أو » بعد سواء مثل : سواء عليّ قمت أو قعدت. قال : لأنّه يكون المعنى سواء عليّ أحدهما ولا يجوز ذلك.
ويرد عليه : أنّ معنى « أم » أيضا : أحد الشيئين أو الأشياء. فيكون معنى سواء عليّ أقمت أم قعدت : سواء علي أيّهما فعلت. أي الذي فعلت من الأمرين لتجرد أي عن معنى
__________________
(١) البقرة : ٦.
