الفاضل له ، فيعلم أنّ نصيبهم بقدر الحاجة ، وإلّا لم يكن الفاضل للامام ، فإذا انتفت الحاجة ينتفي النصيب.
ويمكن بعيدا أن يكون تفريعا على مفاد الدليلين أي : إذا كان الخمس عوضا عن الزكاة المعتبر فيه الفقر ، وكان الامام يعطي بقدر الحاجة ، فإذا انتفى الحاجة من اليتامى انتفى نصيبهم.
قوله : انتفى النصيب وفيه نظر بيّن.
أي : في هذا القول ، أو : وفي كلّ من الدليلين
أمّا في الأوّل : فلعدم لزوم تساوي العوض والمعوّض عنه من كلّ وجه على أنّ الزكاة لا تختص بالمحاويج.
وأمّا في الثاني : فامّا أوّلا ؛ فلمنعه لأنّه قد وقع الخلاف فيه. وأمّا ثانيا فلانّ قدر حاجتهم أعمّ من الفقر المتنازع فيه. وأمّا ثالثا فلان من المعلوم أنّه حكم مخصوص بالامام إذ ليس الفاضل لغيره ، ولا المعوز عليه.
قوله : ولو سلّم عدمه.
أي : عدم اقتضائها المغايرة التامة ، نظرا إلى أنّها ـ أي الآية ـ لا تقتضي المباينة ـ أي :مباينة اليتامى للمساكين ، إذ وقع التعبير فيها بالعطف ، وهو إنّما يقتضي مغايرة ما ولو بين الأعم والأخص.
فيحتمل أن يكون اليتامى أعمّ من الفقراء وغيره ، ولكونه جمعا محلّى بالعموم يجب إبقاؤه عليه حتّى يظهر المخصّص ، فعند عدم المخصّص يبقى العموم ـ أي : عموم اليتامى ـ بحاله. فقوله : « فعند عدم المخصّص » جواب للشرط ، والكلام في قوّة أن يقال : فإن قيل :إن اريد بالمغايرة المباينة فاقتضاؤها ممنوع ، وإن اريد ما يعمّها والخصوص سلّمناه ولا يجدي ، قلنا من رأس : إنّ اليتامى تعم الفقراء وغيرهم.
قوله : على الوجه.
يحتمل أن يكون متعلقا بالوصول ، وبالتعذّر وبالفقر وبالجميع.
قوله : وظاهرهم.
