مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الاجابة ؟ ومخيلتي هذه إن كذِّبتها أين تلاقي موضع الاصابة ؟ فلا تردد عن بابك من لا يعرف غيره باباً ، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جناباً .
إلهي إنَّ وجهاً إليك برغبته توجّه ، فالرّاغب خليق بأن لا يخيّبه ، وإنَّ جبيناً لديك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ المبتهل ما قصد ، وإنَّ خدّاً عندك (١) بمسألته تعفّر جدير أن يفوز السائل بمراده ويظفر .
هذا يا إلهي تعفير خدّي ، وابتهالي في مسألتك وجدّي ، فلقِّ رغباتي برحمتك قبولاً ، وسهّل إلى طلباتي برأفتك وصولاً ، وذلّل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلاً .
إلهي وإذ أقام ذو حاجة في حاجته شفيعاً فوجدته ممتنع النجاح مضيعاً ، فانّي أستشفع إليك بكرامتك ، والصفوة من أنبيائك ، الّذين بهم أنشأت ما يقلّ ويظلّ ونزّلت ما يدقّ ويجلّ .
أتقرّب إليك بأوَّل من توّجته تاج الجلالة ، وأحللته من الفطرة محلّ السلالة ، حجّتك في خلقك ، وأمينك على عبادك ، محمّد رسولك صلىاللهعليهوآله ، وبمن جعلتهُ لنوره مغرماً ، وعن مكنون سرّه مُعرباً : سيد الأوصياء ، وإمام الأتقياء ، يعسوب الدّين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أبي الأئمّة الراشدين ، عليّ أمير المؤمنين .
وأتقرّب إليك بخيرة الأخيار ، واُمّ الأنوار ، والانسيّة الحوراء ، البتول العذراء فاطمة الزهراء ، وبقرَّتي عين الرسول ، وثمرتي فؤاد البتول ، السيّدين الامامين أبي محمّد الحسن وأبي عبد الله الحسين ، وبالسجّاد زين العبّاد ذي الثفنات ، راهب العرب ، عليِّ بن الحسين ، وبالامام العالم والسيّد الحاكم النجم الزاهر ، والقمر الباهر ، مولاي محمّد بن عليّ الباقر .
وبالامام الصّادق مبين المشكلات ، مظهر الحقائق ، المفحم بحجّته كلَّ ناطق ، مخرس ألسنة أهل الحدال ، مسكن الشقاشق ، مولاي جعفر بن محمّد الصّادق
______________________
(١) لديك خ ل .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

