إحصاءه من فوائد فضلك ، وأصناف رفدك ، وأنواع رزقك ، فانّك أنت اللهُ لا إله إلّا أنت الفاشي في الخلق حمدُك ، الباسطُ بالحقّ يدُك ، لا تضادُّ في حكمك ، و لا تنازع في مُلكك ، ولا تراجعُ في أمرك ، تملكُ من الأنام ما شئت به ، ولا يملكون إلّا ما تريدُ .
اللّهمَّ أنت المنعم المفضل القادر القاهر المقدَّس في نور القدس ، تردَّيت بالعزَّة والمجد ، وتعظّمت بالقدرة والكبرياء ، وغَشّيت النور بالبهاء ، وجلّلت البهاء بالمهابة .
اللّهمَّ لك الحمد العظيم ، والمنُّ القديم ، والسلطانُ الشامخ ، والحول الواسع ، والقدرة المقتدرة ، والحمد المُتتابعُ الّذي لا ينفَدُ بالشكر سرمداً ، ولا يَنقضى أبداً ، إذ جعلتني من أفاضل بني آدم ، وجعلتني سميعاً بصيراً صحيحاً سويّاً مُعافاً لم تشغلني بنُقصان في بدني ، ولا بآفةٍ في جوارحي ، ولا عاهةٍ في نفسي ولا في عقلي .
ولم يمنعك كرامتك إيّاي ، وحُسن صنعك عندي ، وفضل نعمائك عليَّ إذ وسّعت عليَّ في الدُّنيا ، وفضّلتني على كثير من أهلها تفضيلاً ، وجعلتني سميعاً أعى ما كلّفتنى بصيراً ، أرىٰ قُدرتك فيما ظهر لي ، واسترعيتني واستودعني قلباً يشهدُ لعظمتك ، ولساناً ناطقاً بتوحيدك ، فانّي لفضلك عليَّ حامدٌ ، ولتوفيقك إيّاي بحمدك شاكر ، وبحقّك شاهدٌ ، وإليك في مُلمّي ومهمّي ضارع ، لأنّك حيٌّ قَبل كلِّ حيّ ، وحيٌّ بعد كلِّ ميّت ، وحيٌّ ترثُ الأرض ومن عليها ، وأنت خير الوارثين .
اللّهمَّ لا تقطعْ عنّي خيرَك في كلِّ وقت ، ولم تنزل بي عُقوبات النقم ، و لم تغيّر ما بي من النعم ، ولا أخليتني من وثيق العصم ، فلو لم أذكر من إحسانك إليَّ وإنعامك عليَّ إلّا عَفوك عنّي ، والاستجابة لدُعائي ، حين رفعتُ رأسي بتحميدك وتمجيدك ، لا في تقديرك جَزيل حظّي حين وفّرتهُ انتقص ملكُك ، ولا في قسمة الأرزاق حين قتّرت عليَّ توفيرُ مُلكك .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

