وكان محبوساً في حبسه واضربه في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله خمسمائة سوط ، فأخرجه صالح إلى المسجد ، واجتمع الناس وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ثمَّ ينزل فيأمر بضرب الحسن ، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام ، فأفرج الناس عنه ، حتّى انتهى إلى الحسن بن الحسن ، فقال له : يا ابن عمِّ ادع الله بدعاء الكرب ، يفرّج عنك ، فقال : ما هو يا بن عمّ ؟ فقال : قل :
« لا إله إلّا اللهُ الحليم الكريم ، لا إله إلّا الله العليُّ العظيم ، سبحان الله ربِّ السموات السبع ، وربِّ الأرضين السبع ، وربِّ العرش العظيم ، والحمد لله ربِّ العالمين » .
قال : وانصرف عليُّ بن الحسين عليهماالسلام وأقبل الحسن يكرِّرها فلمّا فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل ، قال أرى سجيّة رجل مظلوم ، أخّروا أمره ، وأنا راجع أمير المؤمنين فيه ، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك فكتب إليه : أطلقه (١) .
٣٠ ـ مهج : وجدنا في نسخة عتيقة هذا لفظها : حدَّثني الشريف أبو الحسن محمّد بن محمّد بن المحسن بن يحيى بن الرضا أدام الله تأييده يوم الجمعة ، لخمس بقين من ذي الحجّة سنة أربع وأربعمائة ، بمشهد مقابر قريش ، على ساكنه السلام قال : حدَّثني أبي رضي الله عنه ، قال : حدَّثنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن صدقة يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة اثنين وستّين وثلاثمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنه السلام من حفظه ، قال : أخبرنا سلامة بن محمّد الأزديّ قال : حدَّثني أبو جعفر بن عبد الله العقيلي وحدَّثني أبو الحسن محمّد بن بريك الرُّهاوي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد الموصلي إجازة قال : حدَّثني أبو محمّد جعفر بن عقيل بن عبد الله بن عقيل ابن محمّد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال : حدَّثني أبو روح النسائي ، عن أبي الحسن عليِّ بن محمّد عليهماالسلام أنّه دعا على المتوكّل فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : « اللّهمَّ إنّي وفلاناً عبدان من عبيدك » إلى آخر الدُّعاء الّذي يأتي ذكره .
ووجدت هذا الدُّعاء مذكوراً بطريق آخر هذا لفظه : ذكر باسناده عن زرافة
______________________
(١) مهج الدعوات ص ٤١٣ ـ ٤١٤ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

