محمّد واكفني مؤنته بلا مؤنة » (١) .
آخر : إذا فزعت رجلا فقل « حسبي الله لا إله إلّا هو ، عليه توكّلت وهو ربُّ العرش العظيم ، أمتنع بحول الله وقوَّته من حولهم وقوَّتهم ، وأمتنع بربِّ الفلق [ و ] من شرِّ ما خلق ، ما شاء الله لا قوَّة إلّا بالله » (٢) .
دعاء آخر : عن الصّادق عليهالسلام دعا به عند دخوله على المنصور ، وهو في شدَّة غضبه فسكن غضبه « يا عدَّتي عند شدَّتي » ويا غوثي عند كربتي ، احرسني بعينك الّتي لا تنام ، واكنفني بركنك الّذي لا يرام » (٣) .
٢٢ ـ كشف : من كتاب محمّد بن طلحة قال : حدَّث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال : حجَّ المنصور سنة سبع وأربعين ومائة ، فقدم المدينة وقال للربيع : ابعث إلى جعفر بن محمّد من يأتينا به متعباً قتلني الله إن لم أقتله ، فتغافل الربيع عنه لينساه ، ثمَّ أعاد ذكره للربيع ، وقال : ابعث من يأت به متعباً ، فتعافل عنه ، ثمَّ أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ عليه فيها ، وأمره أن يبعث من يحضر جعفراً ففعل .
فلمّا أتاه قال له الربيع : يا با عبد الله اذكر الله فانّه أرسل إليك بما لا دافع له غير الله ، فقال جعفر : لا حول ولا قوَّة إلّا بالله ثمَّ إنَّ الربيع أعلم المنصور بحضوره ، فلمّا دخل جعفر عليه أوعده وأغلظ ، وقال أي عدوَّ الله اتّخذك أهل العراق إماماً يبعثون إليك زكاة أموالهم ، وتلحد في سلطاني ، وتبغيه الغوائل ؟ قتلني الله إن لم أقتلك ، فقال له : يا أمير المؤمنين إنَّ سليمان اُعطي فشكر ، وإنَّ أيّوب ابتلي فصبر ، وإنَ يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك السنخ .
فلمّا سمع المنصور ذلك منه قال له : إليَّ وعندي أبا عبد الله أنت البريء السّاحة ، السليم الناحية ، القليل الغائلة ، جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم ، ثمَّ تناول يده فأجسله معه في فرشه ، ثمَّ قال : عليَّ بالطيب فاُتي
______________________
(١ و ٢) مكارم الاخلاق ص ٤٠١ .
(٣) مكارم الاخلاق ص ٤٠٤ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

