معاوية وأصحابه لعنهم الله أنّهم لمّا دعوه عليهالسلام قال : « اللّهمَّ إنّي أدرأ بك في نحورهم وأعوذ بك من شرورهم ، وأستعين بك عليهم ، فاكفنيهم بما شئت ، وأنّى شئت من حولك وقوَّتك ، يا أرحم الرّاحمين » ثمَّ قال للرسول : هذا كلام الفرج (١) .
٤ ـ ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصّادق عليهالسلام قال : قال عليُّ بن الحسين صلّى الله عليه : ما اُبالي إذا أنا قلت : هذه الكلمات لو اجتمع عليَّ الجنُّ والانس مع القضاء بالنصرة تقول : « بسم الله وبالله ولله ، وفي سبيل الله ، بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله ، وعلى ملّة رسول الله صلىاللهعليهوآله اللّهمَّ إنّي أسلمت نفسي إليك ، وفوَّضت أمري إليك ، ووجّهت وجهي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، اللّهمَّ احفظني بحفظ الايمان من بين يديَّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ، فادفع عنّي بحولك وقوَّتك ، ولا حول ولا قوَّة إلّا بالله العليِّ العظيم » (٢) .
٥ ـ ن : الهمدانيّ ، عن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن الحسين بن المدنيّ ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبيه قال : كنت أحجب الرشيد ، فأقبل عليَّ يوماً غضباناً وبيده سيف يقلبه ، فقال لي : يا فضل بقرابتي من رسول الله صلىاللهعليهوآله لئن لم تأتني بابن عمّي لاٰخذنَّ الّذي فيه عيناك ، فقلت : بمن أجيئك ؟ فقال : بهذا الحجازيّ ، قلت : وأيُّ الحجازيّين ؟ قال : موسى بن جعفر بن محمّد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب .
قال الفضل : : فخفت من الله عزَّ وجلَّ إن جئت به إليه ثمَّ فكّرت في النعمة فقلت له : أفعل ، فقال : ائتني بسوطين (٣) وهبنا زين (٤) وجلّادين ، قال : فأتيته بذلك ، ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهالسلام فأتيت إلى خربة فيها
______________________
(١) راجع ج ٤٤ ص ٧١ من تاريخه عليه السلام نقلا عن كتاب الاحتجاج : ١٣٧ .
(٢) قرب الاسناد ص ٣ .
(٣) بسواطين خ ، بشرطين خ .
(٤) كذا في الاصل ، وهكذا وقع في ج ٤٨ ص ٢١٥ من تاريخ الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، وفي المصدر ، هسارين وفي هامش نسخة الكمباني هصارين ، والهصار : القصاف ، وفي هامش المصدر عن بعض النسخ : هبارين ، والهبار : البتاك القطاع ، فتحرر .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

