أحتسب ومن حيث لا أحتسب (١) .
ورأيت في المجلّد الخامس من حلية الأولياء لأبي نعيم في حديث الخراساني أنَّ داود عليهالسلام قال : « يا ربِّ ما لبني إسرائيل إذا نزل بهم كرب أو شدَّة قالوا : يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب » ؟ فأوحى الله تعالى إلى داود عليهالسلام أنَّ إبراهيم لم يخيّر بيني وبين شيء إلّا اختارني عليه ، وأنَّ إسحاق جاد لي بمهجته ، وأنَّ يعقوب ابتليته ببلاء فما أساءني ظنّاً في ذلك البلاء ، حتّى فرَّجته عنه أو كشفته (٢) .
ومن ذلك رواية اُخرى وجدناها بدعاء يوسف عليهالسلام في الجبِّ ولعلّه دعا بهما وهي : « يا صريخ المستصرخين ، ويا غوث المستغيثين ، ويا مفرِّج كرب المكروبين قد ترى مكاني ، وتعرف حالي ، ولا يخفى عليك شيء من أمري » (٣) .
ومن ذلك دعاء يوسف عليهالسلام في بعض أوقات بلواه « يا راحم المساكين ، ويا رازق المتكلّمين ، يا ربَّ العالمين ، ويا مالك يوم الدِّين ، ويا غياث المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرِّين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، ويا أسرع الحاسبين ، وياخير المسؤولين ، ويا ذا الجلال والاكرام ، يا كبير كلِّ كبير يا من لا شريك له ولا وزير ، يا من هو على كلِّ شيء قدير ، يا من هو عليمٌ خبير يا من هو بكلِّ شيء بصير .
يا خالق الشّمس والقمر المنير ، يا جابر العظم الكسير ، يا مغني البائس الفقير يا مطلق المكبَّل الأسير ، يا مدبّر الأمر ثمَّ إليه المصير ، يا من لا يجار عليه وهو يجير ، يا من يحيي الموتى وهو عليه يسير ، يا عصمة الخائف المستجير ، يا مغني الفقير الضّرير ، يا حافظ الطفل الصغير ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا من لا تخفى عليه خافية في السّموات والأرض ، يا غافر الذُّنوب ، يا علّام الغيوب ، يا ساتر العيوب أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تغفر لي ولوالديَّ وتجاوز عنّا فيما تعلم فانّك الأعزُّ الأكرم » .
أقول : إنَّ قوله : أسئلك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد إلى آخره لعلّه من
______________________
(١ ـ ٣) مهج الداعوات ص ٣٨٣ .
![بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار [ ج ٩٥ ] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1249_behar-alanwar-95%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

