ومنه قوله تعالى : ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً ) [ ٥ / ١٣ ] وقرئ قسية بدون ألف فعيل بمعنى فاعل مثل شاهد وشهيد وعالم وعليم.
وَقَوْلُهُ : « وكَثْرَةُ الْكَلَامِ قَسْوَةٌ ». أي سبب القسوة.
وَفِي الْحَدِيثِ : « ثَلَاثٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ » وعَدَّ مِنْهَا إِتْيَانَ بَابِ السُّلْطَانِ.
( قصا )
قوله تعالى : ( مَكاناً قَصِيًّا ) [ ١٩ / ٢٢ ] أي بعيدا عن الأهل.
و « الْقُصْوَى » تأنيث الأقصى : البعيدة.
والمسجد الْأَقْصَى : الأبعد ، وهو بيت المقدس ، لأنه لم يكن وراءه مسجد وبعيد عن المسجد الحرام.
وَفِي الْحَدِيثِ : « ثُمَّ رَكِبَ الْقُصْوَى ». بضم القاف والقصر : هي ناقة لرسول الله ص ، سميت بذلك لسبقها كأن عندها أقصى السير وغاية الجري ، والْقُصْوَى من النوق : التي قطع أذنها ، ولم تكن ناقة رسول الله قصوى وإنما كان هذا لقبالها. وقيل : كانت مقطوعة الأذن (١).
وقَصَا المكان قُصُوّاً من باب قعد : بعد ، فهو قَاصٍ.
وبلاد قَاصِيَةٌ بعيدة.
والشاة الْقَاصِيَةُ : المنفردة عن القطيع البعيدة عنه.
و « الشيطان ذئب الإنسان يأخذ الْقَاصِيَةَ والشاذة » أي يتسلط على الخارج من الجماعة.
والناحية الْقُصْوَى : البعيدة. قيل : وهذه لغة أهل العالية ، و « الْقُصْيَا » بالياء لغة نجد.
و « الأداني والْأَقَاصِي » الأقارب والأباعد.
واسْتَقْصَى فلان المسألة : بلغ النهاية.
و « قُصَيٌ » مصغرا : اسم رجل ،
__________________
(١) في الصحاح ( قصا ) : وكان لرسول الله (ص) ناقة تسمى قصواء ولم تكن مقطوعة الأذن. وهكذا ورد اسم الناقة بالمد في أساس البلاغة والنهاية وفي الكافي أيضا ٨ / ٣٣٢ في حديث.
