وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : لَمْ يُسَمَ أَحَدٌ قَبْلَهُ بِيَحْيَى. وَفِي حَدِيثِ الصَّادِقِ (ع) : « وكَذَلِكَ الْحُسَيْنُ (ع) لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيٌ وَلَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ إِلَّا عَلَيْهِمَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً » قِيلَ لَهُ : وَمَا كَانَ بُكَاؤُهَا؟ قَالَ : « كَانَتْ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ ، وَكَانَ قَاتِلُ يَحْيَى وَلَدَ زِنًا ، وَكَانَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ وَلَدَ زِنًا ».
قوله تعالى : ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) [ ٣٠ / ٨ ] أي معلوم بالأيام والأشهر لا بالحصاد وقدوم الحاج.
قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) [ ٢٥ / ٤٨ ] قيل : يمكن حملها على الفلك ، بمعنى أن المطر ينزل منه إلى السحاب ومنه إلى الأرض وعلى السحاب أيضا لعلوه ، وعلى ما زعمه الطبيعيون من أن المطر من بحار الأرض يصعد منها فينعقد سحابا ، إن تم يكون المراد بإنزال الماء من السَّمَاءِ أنه حصل ذلك بأسباب سماوية.
قال بعض الأفاضل : قد استفاد بعض أئمة الحديث من قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) ومن قوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) ومن قوله تعالى : ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ) أن أصل الماء كله من السَّمَاءِ ، فأورد عليه أن النكرة غير مفيدة للعموم في الإثبات كما هي في النفي فلا يتم الاستدلال ، وأجيب بأن التفريع على مجموع الآيات الكريمة التي ما فيه إيماء إلى التهديد ، أعني قوله تعالى : ( وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ ) وهي واردة كلها في مقام الامتنان على الخلق ، فلو كان بعض الماء من السَّمَاءِ والآخر من الأرض كان الامتنان بهما أتم من الامتنان بالأول فقط ، خصوصا مع شدة الانتفاع بالثاني ، فإن أكثر المدار عليه ، ففي الإغماض عنه والاقتصار على ذكر غيره في هذا الباب دلالة واضحة على ما ذكره هذا القائل عند التأمل ـ انتهى. وهو جيد.
قوله تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ
