استفاده من الغير ، ويقرب من هذا الِاسْمِ لفظ « الْحَقّ » إذا أريد به الذات من حيث هي واجبة الوجود ، فإن الحقّ يراد به دائم الثبوت والواجب ثابت دائما غير قابل للعدم والفناء ، فهو حق بل هو أحق من كل حق.
( الثاني ) ـ ما يدل على الذات مع إضافة ، كـ « الْقَادِر » فإنه بالإضافة إلى مقدور تعلقت به القدرة بالتأثير ، و « الْعَالِم » فإنه أيضا اسْمٌ للذات باعتبار انكشاف الأشياء لها ، و « الْخَالِق » فإنه اسْمٌ للذات باعتبار تقدير الأشياء ، و « الْبَارِئ » فإنه اسْمٌ للذات باعتبار اختراعها وإيجادها ، و « الْمُصَوِّر » باعتبار أنه مرتّب صور المخترعات أحسنَ ترتيب ، و « الْكَرِيم » فإنه اسْمٌ للذات باعتبار إعطاء السؤالات والعفو عن السيئات ، و « الْعَلِيّ » اسْمٌ للذات باعتبار أنه فوق سائر الذوات ، و « الْعَظِيم » فإنه اسْمٌ للذات باعتبار تجاوزها حدّ الإدراكات الحسية والعقلية ، و « الْأَوَّل » باعتبار سبقه على الموجودات ، و « الْآخِر » باعتبار صيرورة الموجودات إليه ، و « الظَّاهِر » هو اسْمٌ للذات باعتبار دلالة العقل على وجودها دلالة بينة ، و « الْبَاطِن » فإنه اسْمٌ للذات بالإضافة إلى عدم إدراك الحسّ والوهم ، إلى غير ذلك من الْأَسمَاءِ.
( الثالث ) ـ ما يدل على الذات باعتبار سلب الغير عنه ، كـ « الْوَاحِد » باعتبار سلب النظير والشريك ، و « الْفَرْد » باعتبار سلب القسمة والبعضية ، و « الْغَنِيّ » باعتبار سلب الحاجة ، و « الْقَدِيم » باعتبار سلب العدم ، و « السَّلَامُ » باعتبار سلب العيوب والنقائص ، و « الْقُدُّوس » باعتبار سلب ما يخطر بالبال عنه ، إلى غير ذلك.
( الرابع ) ـ باعتبار الإضافة والسلب معا ، كـ « الْحَيّ » فإنه المدرِك الفعّال الذي لا تلحقه الآفات ، و « الْوَاسِع » باعتبار سعة علمه وعدم فوت شيء منه ، و « الْعَزِيز » وهو الذي لا نظير له وهو مما يصعب إدراكه والوصول إليه ،
