سَخَا وسَخَتْ نفسه من باب علا ، والثانية سَخِيَ يَسْخَى من باب تعب ، والثالثة سَخُوَ يَسْخُو من باب قرب سَخَاوَةً فهو سَخِيٌ ـ انتهى.
وَفِي الْحَدِيثِ : « السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً وَأَمَّا مَا كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَتَذَمُّمٌ (١) ». قال بعض الشارحين : « السَّخَاءُ » ملكة بذل المال لمستحقه بقدر ما ينبغي ابتداء ، و « التذمم » الاستنكاف مما يقع من السائل.
وفِيهِ : « الْمُسَخِيَةُ رِيحٌ يَبْعَثُهَا اللهُ إِلَى الْمُؤْمِنِ تُسَخِّي نَفْسَهُ عَنِ الدُّنْيَا حَتَّى يَخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى ». كأنه من سَخَوْتُ نفسي عن الشيء : تركته.
و « سَخُوَ الرجل » صار سَخِيّاً. و « فلان يَتَسَخَّى على أصحابه » أي يتكلف السَّخَاءَ.
و « السَّخْوَاءُ » الأرض السهلة الواسعة ، والجمع « السَّخَاوِي » مثل الصحاري ـ قاله الجوهري.
( سدا )
قوله تعالى : ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) [ ٧٥ / ٣٦ ] أي مهملا غير مكلف لا يحاسب ولا يعذب ولا يسأل عن شيء.
ومنه قَوْلُهُ (ع) : « ولَمْ يَتْرُكْ جَوَارِحَكَ سُدًى ».
وَفِي الْحَدِيثِ : « مَنْ أَسْدَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ » (٢). أي من أعطاكم معروفا فكافئوه. قال في النهاية : أَسْدَى وأولى وأعطى بمعنى ـ انتهى.
و « السَّدَى » من الثوب كحصى ، و « السَّتَا » لغة فيه : خلاف اللحمة ، وهو مما يمد طويلا في النسج ، و « السَّدَاةُ » مثله ، وهما « سَدَيَانِ » والجمع « أَسْدِيَةٌ ».
و « السَّادِي » السادس ، وقع الإبدال من السين.
__________________
(١) نهج البلاغة ٣ / ١٦٤.
(٢) في تحف العقول ص ٤٩ : « من أتى إليكم معروفا فكافئوه ».
