فرق كبير بين من عقل الدين عقل وعاية ورعاية ، وبين من عقله عقل سماع ورواية.
والذين يسمعون ويروون كثيرون ، فكم كان عدد الصحابة الذين يجالسون رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويسمعون منه الأحاديث وينقلونها بغير فهم أو علم ، فيتغيّر معنى الحديث ، وقد يؤدّي إلى العكس الذي
__________________
وفي لسان الميزان : هذا الحديث له طرق كثيرة في المستدرك أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصلا ، فلا ينبغي إطلاق القول عليه بالوضع.
ورواه الخطيب في التاريخ باللفظ المزبور من حديث ابن معاوية عن الأعمش ... ثمّ قال : قال القاسم : سألت ابن معين عنه فقال : هو صحيح ...
وأفتى بحسنه ابن حجر ، وتبعه البخاري فقال : هو حديث حسن ).
وقد أفرد العلماء رسائل خاصة في هذا الحديث ، منها : ( كتاب فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم عليّ ) للحافظ أحمد بن الصديق الغماري ، وكتاب ( رفع الارتياب عن حديث الباب ) لعليّ بن محمّد العلوي ، وقد ورد هذا الحديث في مصادر كثيرة نذكر منها :
مسند أبي يعلى ٢ : ٥٨ ، المعجم الكبير ١١ : ٥٥ ، نظم درر السمطين ١١ : ١١٣ ، الجامع الصغير ١١ : ٤١٥ ، كنز العمال ١١ : ٦٠٠ و ١٣ : ١٤٧ ، تهذيب التهذيب ٧ : ٢٩٦ ، تهذيب الكمال ١٨ : ٧٧ ، تاريخ بغداد ١١ : ٤٩ ، ينابيع المودة ٢ : ٥٨ ، شواهد التنزيل ١ : ٤٢٦ ، أُسد الغابة ٤ : ٢٢.
وبعد الإيضاح المتقدم ، فمن يحكم بكذب هذا الحديث كصاحب كتاب منهج أهل البيت في مفهوم المذاهب الإسلامية : ٣٤ ، يكون حكمه جزافاً ناشئاً من التعصّب وإغماض الجفون عن رؤية الحق.
