وللمسلم أن يتصوّر قول الإمام علي عليهالسلام : بأنّ المتعة رحمةٌ رحم اللّه بها عباده ، وفعلاً أية رحمة هي أكبر منها ، وهي تُطفي نار شهوة جامحة قد تطغى على الإنسان ذكراً كان أم أُنثى ، فيصبحُ كالحيوان المفترس.
وللمسلمين عامّة وللشبّان خاصّة أن يعرفوا بأنّ اللّه سبحانه أوجب على الزاني عقوبة القتل رجماً بالحجارةِ على المحصنين ذكوراً وإناثاً ، فلا يمكن أن يترك عباده بغير رحمة وهو خالقهم وخالق غرائزهم ويعرف مايصلحهم ، وإذا كان اللّه الرحمن الرحيم رَحم عباده بأنْ رخّص لهم في المتعة ، فلا يدخل في الزنا بعدها إلاّ الشقي تماماً كالحكم بقطع يد السارق ، فما دام هناك بيت للمال للمعوزين والمحتاجين فلا يسرق إلاّ الشقي (١).
__________________
١ ـ من القضايا التي وقع النزاع فيها قديماً وحديثاً مسألة ( المتعة ) ، حيث ذهبت الشيعة إلى حلّيتها تبعاً للقرآن والسنّة النبوية المطهّرة ، بينما ذهب أهل السنّة إلى حرمتها بعدما اتفق الفريقان على أنّها كانت حلالا ، نزلت في حليتها آيات قرآنية ، ولكن ذهب أهل السنّة إلى أنّ الحلّية نسخت ، بينما بقي الشيعة على التمسك بالحلّية لعدم ثبوت النسخ عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهناك الكثير من الصحابة والتابعين وغيرهم ثبتوا على حلّيتها كما تقدّم نقله.
إلاّ أنّ أهل السنّة يقولون بأنّها نسخت ، ويروون في ذلك روايات مضطربة جداً ، من ناحية في زمن التحريم ووقوعه ، والشخص المحرّم : أهو
