والتكلّف ، وإلاّ كيف يترك المسلم قول اللّه وقول الرسول ويخالفهما ويتبع قول بشر مجتهد يُخطي ويصيب!! هذا إذا كان اجتهاده في مسألة ليس فيها نصّ من الكتاب والسنّة ، أمّا إذا كان هناك نصّ فلا مجال للاجتهاد ، قال تعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن وَلا مُؤْمِنَة إذَا قَضَى اللّهُ وَرَسُولُهُ أمْراً أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِيناً ) (١).
ومن لا يتفق معي على هذه القاعدة ، فعليه بمراجعة معلوماته في مفاهيم التشريع الإسلامي ، ودراسة القرآن الكريم والسنّة النبويّة ، فالقرآن دلّ بذاته في الآية المذكورة أعلاه ـ ومثلها في القرآن كثير ـ على كفر وضلال من لا يتمسّك بالقرآن والسنّة النبوية.
أمّا الدليل من السنّة النبويّة الشريفة فكثير أيضاً ، ولكن نكتفي بقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« حلال محمّد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » (٢).
فليس من حقّ أحد أن يحلّل أو يحرّم في مسألة ثبت فيها نصّ وحكم من اللّه أو من رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
__________________
١ ـ الأحزاب : ٣٦.
٢ ـ بصائر الدرجات : ١٦٨ ح ٧ ، الكافي ١ : ٥٨ ح ١٩ عن الإمام الصادق عليهالسلام.
