ورأي رشيد ؛ لأنّ كلّ المسلمين مطالبون باتّباع أحكام اللّه ورسوله ، ورفض ما سواهما مهما علت مكانته إذا كان في اجتهاده مخالفة للنصوص القرآنية أو النبويّة.
أمّا أهل السنّة والجماعة فيقولون بأنّ المتعة كانت حلالاً ، ونزل فيها القرآن ، ورخّص فيها رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفعلها الصحابة ، ثمّ بعد ذلك نسخت ، ويختلفون في الناسخ لها ، فمنهم من يقول بأنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عنها قبل موته ، ومنهم من يقول بأنّ عمر بن الخطاب هو الذي حرّمها ، وقوله حجّة عندنا لقول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم :
« عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الراشدين بعدي عضّوا عليها بالنواجذ » (١).
أمّا القائلين بتحريمها لأنّ عمر بن الخطاب حرّمها وأنّ فعله سنّة ملزمة ، فهؤلاء لا كلام لنا معهم ولا بحث؛ لأنّه محض التعصّب
__________________
١ ـ قال ابن القيّم الجوزية في زاد المعاد ٣ : ٤٦٣ في معرض كلامه عن المتعة ، ومتى حرّمت ، وماهو الصحيح في ذلك : « فإن قيل : فما تصنعون بما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد اللّه قال : »كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول اللّه وأبي بكر حتّى نهانا عنها عمر في شأن عمرو بن حريث « ، وفيما ثبت عن عمر أنّه قال : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه أنا أنهى عنهما متعة النساء ومتعة الحج؟ قيل : الناس في هذا طائفتان؛ طائفة تقول : إنّ عمر بن الخطاب هو الذي حرّمها ونهى عنها ، وقد أمر رسول اللّه باتباع ما سنّه الخلفاء الراشدون ».
