إذاً فالبحث يتعلّق فقط في نسخها أو عدمه ، والنظر في أقوال الفريقين حتّى يتبين للقارئ جلية الأمر ، وأين يوجد الحقّ فيتبعه بدون تعصّب ولا عاطفة.
أمّا من ناحية الشيعة القائلين بعدم النسخ وحلّيتها إلى يوم القيامة ، فحجّتهم هي : لم يثبت عندنا أن رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عنها ، وأئمتنا من العترة الطاهرة يقولون بحليتها ، ولو كان هناك نسخ من رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلمه الأئمة من أهل البيت وعلى رأسهم الإمام عليّ ، فأهل البيت أدرى بما فيه ، ولكن الثابت عندنا أنّ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب هو الذي نهى عنها وحرّمها اجتهاداً منه ، كما يشهد بذلك علماء السنّة أنفسهم ، ونحن لا نترك أحكام اللّه ورسوله لرأي واجتهاد عمر بن الخطاب.
هذا ملخّص مايقوله الشيعة في حليّة المتعة ، وهو قول سديد
__________________
الصحابة : أسماء بنت أبي بكر الصدّيق ، وجابر بن عبد اللّه ، وابن مسعود ، وابن عباس ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن حريث ، وأبو سعيد الخدري ، وسلمة ومعبد ابنا أُميّة بن خلف ، ورواه جابر بن عبد اللّه عن جميع الصحابة مدّة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر ، واختلف في إباحتها عن ابن الزبير ... ومن التابعين : طاووس ، وعطاء ، وسعيد ابن جبير ، وسائر فقهاء مكة أعزها اللّه ، وقد تقصيّنا الآثار المذكورة في كتابنا الموسوم بالإيصال ».
