كما أنّهم متّفقون في أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أذن بها ، واستمتع الصحابة على عهده.
إلاّ أنّهم يختلفون في نسخها أو عدم نسخها ، فأهل السنّة والجماعة يقولون بنسخها ، وأنّها حُرّمت بعد أن كانت حلالاً ، وأنّ النسخ وقع بالسنّة لا بالقرآن.
والشيعة يقولون بعدم النسخ ، وأنّها حلال إلى اليوم القيامة (١).
__________________
١ ـ وذلك لأنّ مقتضى القاعدة هو بقاء الحليّة واستمرارها ، إلاّ أن يقوم دليل قطعي أو حجّة شرعية على النسخ أو التحريم ، فإنّ استصحاب عدم النسخ هو أحد الأُمور المسلّمة عند فقهاء المسلمين.
وهناك الكثير من الصحابة والتابعين لم يعتقدوا حرمتها :
ذكر القرطبي في تفسيره للآية : « قال أبو بكر الطرطوسيّ : ولم يرخّص في نكاح المتعة إلاّ عمران بن حصين وابن عباس وبعض الصحابة وطائفة من أهل البيت ... وقال أبو عمر : أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلّهم يرون المتعة حلالاً على مذهب ابن عباس ، وحرّمها سائر الناس ».
وفي نيل الأوطار للشوكاني ٦ : ١٤٣ بعدما ذكر الأقوال ورجّح القول المشهور قال : « قال ابن بطال : روى أهل مكة واليمن عن ابن عباس إباحة المتعة ، وروي عنه الرجوع بأسانيد ضعيفة ، وإجازة المتعة عنه أصح ، وهو مذهب الشيعة ».
وقال ابن حزم في المحلى ٩ : ٥١٩ مسألة ١٨٥٤ : « ولا يجوز نكاح المتعة .. وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم جماعة من السلف ، منهم من
