__________________
الطريق ، وفيهم أبو الزناد قد أمتثل ما أُمر به ، وتلقّاه فيمن تلقّاه سعيد بن عبد اللّه بن الوليد بن عثمان بن عفان ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنّ أهل بيتك في مثل هذا المواطن الصالحة لم يزالوا يلعنون أبا تراب ؛ فالعنه أنت ـ أيضاً ـ .. » البداية والنهاية ٩ : ١٧١ ، والكامل في التاريخ ٥ : ١٣٠.
ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ ، بل أخذ معاوية بقتل شيعة عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وأمرهم بالبراءة منه ولعنه وسبّه ، ويكفي لمن يتصفّح التاريخ أن يرى ذلك بأُمّ عينه واضحاً ، ويكفي ما فعله بحجر بن عدي وأصحابه :
فقد روى ابن عساكر في تاريخه ٨ : ٢٥ بعد أن أرسل حجر بن عدي وأصحابه إلى معاوية وحبسهم : « فقال لهم رسول معاوية : إنّا قد أمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ ، إن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ، وإنّ أمير المؤمنين يزعم أنّ دماءكم قد حلّت له بشهادة أهل مصركم عليكم ، غير أنّه قد عفى على ذلك ، فابرأوا من هذا الرجل نخل سبيلكم ».
وفي الكامل لابن الأثير ٣ : ٤٨٥ ( حوادث سنة ٥١ ) : « قالوا لهم قبل القتل : إنّا قد أُمرنا أن نعرض عليكم البراءة من عليّ واللعن له ، فإن فعلتم تركناكم ، وإن أبيتم قتلناكم ».
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ٦ : ٤٦٦ رقم ٩٥ : « لما أتى معاوية بحجر قال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال : أو أمير المؤمنين أنا! اضربوا عنقه ... وقيل : إنّ رسول معاوية عرض عليهم البراءة من رجل والتوبة ».
وذكر الذهبي اسم ذلك الرجل في كتاب تاريخ الإسلام ٤ : ١٩٤ ، وهو عليّ بن أبي طالب عليهالسلام.
وفي المستدرك : كتاب معرفة الصحابة ، في مناقب حجر بن عدي : أنّه قتل
