__________________
عليّ ، وذلك بنصّ قول المصطفى صلوات اللّه عليه لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » .. ولا نرتاب أنّ عليّاً أفضل ممّن حاربه ، وأنّه أولى بالحقّ رضي اللّه عنه » سير أعلام النبلاء ٨ : ٢٠٩.
ولا بأس بالإشارة إلى ما في كلام الذهبى من تهافت ، طبقاً لنشأته الشامية ومايحملونه تجاه أهل البيت عليهمالسلام إذ أنّه وصف أتباع معاوية بأنّهم بغاة ، وأنّهم نشأوا على النصب الذي غذّاهم معاوية به ، ثمّ يأتي بعد ذلك ويصفهم بـ ( الإيمان )! مع أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي بن أبي طالب عليهالسلام : « لا يُحبّك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق » صحيح مسلم ١ : ٦١.
فمبغض عليّ عليهالسلام يكون ناصبيّاً منافقاً بحكم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا معنى لأن نصف من حكم رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بنفاقه بالإيمان! اللهمّ إلاّ على مبنى الشاميّين النواصب الذين يرون النصب ديانة وإيماناً وحبّ عليّ كفراً ونفاقاً!! وللّه في كلام المحدّثين شؤون.
٦ ـ وقال ابن تيمية الحراني : « بخلاف سبّ علي فإنّه كان شائعاً في أتباع معاوية ، ولهذا كان عليّ وأصحابه أولى بالحقّ وأقرب إلى الحقّ من معاوية وأصحابه .. وكان سبّ عليّ ولعنه من البغي الذي استحقت به الطائفة أن يقال لها : الطائفة الباغية ، كما رواه البخاري في صحيحه عن خالد الحذّاء ، عن عكرمة قال : قال ليّ ابن عباس ولابنه علي : انطلقا إلى أبي سعيد واسمعا من حديثه ، فانطلقنا ، فإذا هو في حائط يصلحه ، فأخذ رداءه فاحتبى به ، ثمّ أنشأ يحدّثنا ، حتّى إذا أتى على ذكر بناء المسجد فقال : كنّا نحمل لبنّة لبنّة ، وعمّار لبنتين لبنتين ، فرآه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فجعل ينفض التراب عنه ويقول : « ويح عمّار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار » ، قال : يقول عمّار :
